المحقق الحلي

208

المعتبر

وقد قدر الشيخ حد الجواز بلبنة ومنع ما زاد ، وربما كان المستند ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن السجود على الأرض المرتفعة فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا " عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس ) ( 1 ) . ويدل على نفي الجواز عما زاد رواية عبد الله بن سنان أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن موضع جبهة الساجد يكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ولكن يكون مستويا " ( 2 ) ويلزم من مجموع الروايتين المنع عما زاد عن اللبنة ، ولو كان بجبهته ما يمنع للسجود عليها احتفر حفيرة ليقع السليم على الأرض لأن الجبهة عضو واحد وما وقع منه على الأرض أجزأ وكذا باقي المساجد ، ودل على الإجزاء بما يصيب الأرض من الجبهة ما روي عن الصادق عليه السلام قال : ( ما بين قصاص شعرك إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك ) ( 3 ) . مسألة : ولو تعذر الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ، وهو مذهب علمائنا وبه قال أحمد ، ومنعه أبو حنيفة . لنا أن السجود فرض فيجب أن يؤدى على القدر الممكن لأن ذلك أشبه للسجود من الإيماء فكان الإتيان به واجبا " ويؤيده من طريق الأصحاب روايات ، منها رواية الكرخي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( شيخ لا يستطيع القيام ولا يمكنه الركوع والسجود قال : يؤمي رأسه إيماءا وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه إيماءا ) ( 4 ) ويجزي ما أصاب الأرض من الجبهة ، وشرط بعض الأصحاب قدر الدرهم . لنا قول الصادق عليه السلام ( ما بين قصاص شعرك إلى موضع الحاجب ما وضعت

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 11 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 10 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 9 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 20 ح 1 .